الشيخ محمد علي الأراكي

190

كتاب الطهارة

والكلام في مباحث ثلاثة : المبحث الأوّل : في الحيض ويتمّ البحث فيه برسم مسائل : مسألة : الحيض في الغالب دم أحمر شديد الحمرة يميل إلى السواد حارّ يخرج بلدغ وحرقة ، عكس دم الاستحاضة فإنّه في الغالب أصفر بارد يخرج من دون لدغ ولا حرقة . لصحيحة حفص بن البختري أو حسنته قال : دخلت على أبي عبد الله - عليه السّلام - امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أم غيره ؟ قال : فقال لها : إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة الخبر . « 1 » وقريب منها صحيحة أخرى وهل هذه الصفات أمارات شرعية في خصوص المستمرة كما هي مورد الصحيحتين أو تعمّ أماريّتها جميع الموارد حتى المبتدئة والمضطربة والناسية فتترك هذه أيضا العبادة بمجرّد الرؤية إن كان الدم بصفات الحيض ولا تترك إن كان بصفات الاستحاضة ؟

--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، باب 3 ، من أبواب الحيض ، ص 537 ، ح 2 .